← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٣٣٨ · ٣١٦ / ٩٢٥

وَرُبَّمَا أَسْنَدَ الْوَاضِعُ كَلَامًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ، وَرُبَّمَا وَقَعَ فِي شِبْهِ الْوَضْعِ بِغَيْرِ قَصْدٍ. ــ [تدريب الراوي] وَضَرْبٌ يَقْلِبُونَ سَنَدَ الْحَدِيثِ، لِيُسْتَغْرَبَ فَيُرْغَبَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُمْ كَابْنِ أَبِي حَيَّةَ، وَحَمَّادٍ النَّصِيبِيِّ، وَالْبُهْلُولِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَصْرَمَ بْنِ حَوْشَبٍ. وَضَرْبٌ دَعَتْهُمْ حَاجَتُهُمْ إِلَيْهِ، فَوَضَعُوهُ فِي الْوَقْتِ كَمَا تَقَدَّمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ، وَمَأْمُونٍ الْهَرَوِيِّ. فَائِدَةٌ قَالَ النَّسَائِيُّ: الْكَذَّابُونَ الْمَعْرُوفُونَ بِوَضْعِ الْأَحَادِيثِ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ أَبِي يَحْيَى بِالْمَدِينَةِ وَالْوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُقَاتِلٌ بِخُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ بِالشَّامِ.

[رُبَّمَا أَسْنَدَ الْوَاضِعُ كَلَامًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ أَوِ الزُّهَّادِ أَوِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ]

(وَرُبَّمَا أَسْنَدَ الْوَاضِعُ كَلَامًا لِنَفْسِهِ) ، كَأَكْثَرِ الْمَوْضُوعَاتِ (، أَوْ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ) ، أَوِ الزُّهَّادِ، أَوِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، كَحَدِيثِ: «الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ، وَالْحَمِيَّةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ» . لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ بَلْ هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الْأَطِبَّاءِ، قِيلَ: إِنَّهُ لِحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ طَبِيبِ الْعَرَبِ. وَمَثَّلَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ الْأَلْفِيَّةِ بِحَدِيثِ: «حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ» . قَالَ: فَإِنَّهُ إِمَّا مِنْ كَلَامِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ، أَوْ مِنْ كَلَامِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الزُّهْدِ، وَلَا أَصْلَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية