1 · ص ٣٢٦ · ٣٠٤ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] السُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ أَوِ الْإِجْمَاعِ الْقَطْعِيِّ، أَمَّا الْمُعَارَضَةُ مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ فَلَا. وَمِنْهَا مَا يُصَرَّحُ بِتَكْذِيبِ رُوَاةِ جَمِيعِ الْمُتَوَاتِرِ، أَوْ يَكُونُ خَبَرًا، عَنْ أَمْرٍ جَسِيمٍ تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ بِمَحْضَرِ الْجَمْعِ، لَا يَنْقُلُهُ مِنْهُمْ إِلَّا وَاحِدٌ. وَمِنْهَا الْإِفْرَاطُ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ عَلَى الْأَمْرِ الصَّغِيرِ، أَوِ الْوَعْدِ الْعَظِيمِ عَلَى الْفِعْلِ الْحَقِيرِ، وَهَذَا كَثِيرٌ فِي حَدِيثِ الْقُصَّاصِ، وَالْأَخِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الرِّكَّةِ. قُلْتُ: وَمِنَ الْقَرَائِنِ كَوْنُ الرَّاوِي رَافِضِيًّا، وَالْحَدِيثُ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى غَالِبِ مَا تَقَدَّمَ الزَّرْكَشِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ، فَقَالَ: وَيُعْرَفُ بِإِقْرَارِ وَاضِعِهِ أَوْ مِنْ حَالِ الرَّاوِي، كَقَوْلِهِ: سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ، وَعَلِمْنَا وَفَاةَ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ قَبْلَ وُجُودِهِ، أَوْ مِنْ حَالِ الْمَرْوِيِّ ; لِرَكَاكَةِ أَلْفَاظِهِ حَيْثُ يُمْنَعُ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى، وَمُخَالَفَتِهِ الْقَاطِعَ، وَلَمْ يُقْبَلِ التَّأْوِيلُ، أَوْ لِتَضَمُّنِهِ لِمَا تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ، أَوْ لِكَوْنِهِ أَصْلًا فِي الدِّينِ، وَلَمْ يَتَوَاتَرْ، كَالنَّصِّ الَّذِي تَزْعُمُ الرَّافِضَةُ أَنَّهُ دَلَّ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ، وَهَلْ تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّهُ وَضَعَهُ، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ التَّرَدُّدُ فِي أَنَّ شَهَادَةَ الزُّورِ هَلْ تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِهِ. انْتَهَى. وَفِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ لِابْنِ السُّبْكِيِّ أَخْذًا مِنَ " الْمَحْصُولِ "، وَغَيْرِهِ: كُلُّ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَاطِلًا، وَلَمْ يَقْبَلِ التَّأْوِيلَ، فَمَكْذُوبٌ، أَوْ نَقَصَ مِنْهُ مَا يُزِيلُ الْوَهْمَ، وَمِنَ الْمَقْطُوعِ بِكَذِبِهِ مَا نُقِّبَ عَنْهُ مِنَ الْأَخْبَارِ، وَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَ أَهْلِهِ مِنْ صُدُورِ الرُّوَاةِ، وَبُطُونِ الْكُتُبِ، وَكَذَا قَالَ صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ.