1 · ص ٢٦٦ · ٢٤٤ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] تَنْبِيهٌ مِنْ أَقْسَامِ التَّدْلِيسِ مَا هُوَ عَكْسُ هَذَا، وَهُوَ إِعْطَاءُ شَخْصٍ اسْمَ آخَرَ مَشْهُورٍ تَشْبِيهًا، ذَكَرَهُ ابْنُ السُّبْكِيِّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ، قَالَ: كَقَوْلِنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، يَعْنِي الذَّهَبِيَّ تَشْبِيهًا بِالْبَيْهَقِيِّ، حَيْثُ يَقُولُ ذَلِكَ يَعْنِي بِهِ الْحَاكِمَ. وَكَذَا إِيهَامُ اللُّقَى وَالرِّحْلَةِ، كَحَدَّثَنَا مَنْ وَرَاءَ النَّهْرِ، يُوهِمُ أَنَّهُ جَيْحُونُ، وَيُرِيدُ نَهْرَ عِيسَى بِبَغْدَادَ، أَوِ الْجِيزَةِ بِمِصْرَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِجَرْحٍ قَطْعًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَارِيضِ لَا مِنَ الْكَذِبِ. قَالَهُ الْآمِدِيُّ فِي الْأَحْكَامِ، وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي " الِاقْتِرَاحِ ". ١ - فَائِدَةٌ قَالَ الْحَاكِمُ: أَهْلُ الْحِجَازِ، وَالْحَرَمَيْنِ، وَمِصْرَ، وَالْعَوَالِي، وَخُرَاسَانَ، وَالْجِبَالِ، وَأَصْبَهَانَ، وَبِلَادِ فَارِسَ، وَخُوزِسْتَانَ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ: لَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ دَلَّسُوا. قَالَ: وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ تَدْلِيسًا أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَنَفَرٌ يَسِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُ بَغْدَادَ فَلَمْ يُذْكَرْ (ق ٨٠ \ أ) ، عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِهَا التَّدْلِيسُ، إِلَّا أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيَّ الْوَاسِطِيَّ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ التَّدْلِيسَ بِهَا، وَمَنْ دَلَّسَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّمَا تَبِعَهُ فِي ذَلِكَ.