1 · ص ٢٦٤ · ٢٤٢ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَغَيْرِهِمْ) كَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ; لِأَنَّ التَّدْلِيسَ لَيْسَ كَذِبًا، وَإِنَّمَا هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْإِيهَامِ. (وَهَذَا الْحُكْمُ جَارٍ) كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ (فِيمَنْ دَلَّسَ مَرَّةً) وَاحِدَةً. (وَمَا كَانَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَشِبْهِهِمَا) مِنَ الْكُتُبِ الصَّحِيحَةِ، (، عَنِ الْمُدَلِّسِينَ بِعَنْ، فَمَحْمُولٌ عَلَى ثُبُوتِ السَّمَاعِ) لَهُ (مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى) وَإِنَّمَا اخْتَارَ صَاحِبُ الصَّحِيحِ طَرِيقَ الْعَنْعَنَةِ عَلَى طَرِيقِ التَّصْرِيحِ بِالسَّمَاعِ، لِكَوْنِهَا عَلَى شَرْطِهِ دُونَ تِلْكَ. وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ تَفْصِيلًا آخَرَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى التَّدْلِيسِ تَغْطِيَةَ الضَّعِيفِ فَجَرْحٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَغِشٌّ وَإِلَّا فَلَا. (وَأَمَّا) الْقِسْمُ (الثَّانِي، فَكَرَاهَتُهُ أَخَفُّ) مِنَ الْأَوَّلِ، (وَسَبَبُهَا تَوْعِيرُ طَرِيقِ مَعْرِفَتِهِ) عَلَى السَّامِعِ، كَقَوْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ أَحَدِ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، يُرِيدُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ، وَفِيهِ تَضْيِيعٌ لِلْمَرْوِيِّ عَنْهُ وَالْمَرْوِيِّ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُفْطَنُ لَهُ، فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْجَهَالَةِ. (وَتَخْتَلِفُ الْحَالُ فِي كَرَاهَتِهِ بِحَسَبِ غَرَضِهِ) ، فَإِنْ كَانَ (لِكَوْنِ الْمُغَيَّرِ اسْمُهُ ضَعِيفًا) ، فَيُدَلِّسُهُ حَتَّى لَا يُظْهِرَ رِوَايَتَهُ، عَنِ الضُّعَفَاءِ، فَهُوَ شَرُّ هَذَا الْقِسْمِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِجَرْحٍ.