← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٤٥ · ٢٣ / ٩٢٥

يَخْتَصُّ بِكَيْفِيَّةِ التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ وَحْدَهُ، وَمَا يَخْتَصُّ بِصِفَاتِ الرُّوَاةِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ جَمَعَ مُتَفَرِّقَاتِ هَذَا الْفَنِّ مِنْ كُتُبٍ مُطَوَّلَةٍ فِي هَذَا الْحَجْمِ اللَّطِيفِ، وَرَأَى أَنَّ تَحْصِيلَهُ وَإِلْقَاءَهُ إِلَى طَالِبِيهِ أَهَمُّ مِنْ تَأْخِيرِ ذَلِكَ، إِلَى أَنْ تَحْصُلَ الْعِنَايَةُ التَّامَّةُ بِحُسْنِ تَرْتِيبِهِ. وَقَدْ تَبِعَهُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ كَثِيرٍ وَالْعِرَاقِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ جَمَاعَةٌ، كَابْنِ جَمَاعَةَ وَالتَّبْرِيزِيِّ وَالطِّيبِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ.

[الفائدة الرَّابِعَةُ أَنْوَاعَ عُلُومِ الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ لَا تُعَدُّ]

الرَّابِعَةُ: اعْلَمْ أَنَّ أَنْوَاعَ عُلُومِ الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ لَا تُعَدُّ، قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ " الْعُجَالَةِ ": عِلْمُ الْحَدِيثِ يَشْتَمِلُ عَلَى أَنْوَاعٍ كَثِيرَةٍ تَبْلُغُ مِائَةً، كُلُّ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية