1 · ص ٢٤٦ · ٢٢٤ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] بَعْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيمَا وُجِدَ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ فِي تَصَانِيفِهِمْ، مِمَّا ذَكَرُوهُ عَنْ مَشَايِخِهِمْ قَائِلِينَ فِيهِ: ذَكَرَ فُلَانٌ أَوْ قَالَ فُلَانٌ، أَيْ فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُ الِاتِّصَالِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ شَيْخِهِ إِجَازَةٌ. (وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ اللِّقَاءَ وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْمُحَقِّقِينَ) مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الْعِلْمِ. قِيلَ: إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ فِي أَصْلِ الصِّحَّةِ، بَلِ الْتَزَمَهُ فِي جَامِعِهِ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ يَشْتَرِطُهُ فِيهَا. وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ. (وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ طُولَ الصُّحْبَةِ) بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَكْتَفِ بِثُبُوتِ اللِّقَاءِ، وَهُوَ أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ. (وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ مَعْرِفَتَهُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ) ، وَهُوَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ. وَاشْتَرَطَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ أَنْ يُدْرِكَهُ إِدْرَاكًا بَيِّنًا، حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهَذَا دَاخِلٌ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الشُّرُوطِ. فَلِذَلِكَ أَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ.