← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٢٠١ · ١٧٩ / ٩٢٥

النَّوْعُ الْخَامِسُ: الْمُتَّصِلُ:

وَيُسَمَّى الْمَوْصُولَ: وَهُوَ مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ مَرْفُوعًا كَانَ أَوْ مَوْقُوفًا عَلَى مَنْ كَانَ. ــ [تدريب الراوي] [النَّوْعُ الخامس المتصل] (النَّوْعُ الْخَامِسُ: الْمُتَّصِلُ، وَيُسَمَّى الْمَوْصُولَ) أَيْضًا، (وَهُوَ مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ) . قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ بِسَمَاعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رُوَاتِهِ مِمَّنْ فَوْقَهُ. قَالَ (ق ٦٠ \ ب) ابْنُ جَمَاعَةَ: أَوْ إِجَازَتِهِ إِلَى مُنْتَهَاهُ. (مَرْفُوعًا كَانَ) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (أَوْ مَوْقُوفًا عَلَى مَنْ كَانَ) هَذَا اللَّفْظُ الْأَخِيرُ زَادَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ جَمَاعَةَ، فَقَالَ: عَلَى غَيْرِهِ ; فَيَشْمَلُ أَقْوَالَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَابْنُ الصَّلَاحِ قَصَرَهُ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَالْمَوْقُوفِ. ثُمَّ مَثَّلَ الْمَوْقُوفَ بِمَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اخْتِصَاصِهِ بِالْمَوْقُوفِ عَلَى الصَّحَابِيِّ. وَأَوْضَحَهُ الْعِرَاقِيُّ فَقَالَ: وَأَمَّا أَقْوَالُ التَّابِعِينَ إِذَا اتَّصَلَتِ الْأَسَانِيدُ إِلَيْهِمْ، فَلَا يُسَمُّونَهَا مُتَّصِلَةً فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ، أَمَّا مَعَ التَّقْيِيدِ فَجَائِزٌ وَوَاقِعٌ فِي كَلَامِهِمْ، كَقَوْلِهِمْ: هَذَا مُتَّصِلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَوْ إِلَى الزُّهْرِيِّ، أَوْ إِلَى مَالِكٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. قِيلَ: وَالنُّكْتَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا تُسَمَّى مَقَاطِيعَ، فَإِطْلَاقُ الْمُتَّصِلِ عَلَيْهَا، كَالْوَصْفِ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ بِمُتَضَادَّيْنِ لُغَةً.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية