1 · ص ١٩٩ · ١٧٧ / ٩٢٥
قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ إِلَى مُنْتَهَاهُ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ غَيْرِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً مُتَّصِلًا كَانَ أَوْ مُنْقَطِعًا، وَقَالَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ. ــ [تدريب الراوي] (وَمِنْهُ) - أَيِ الضَّعِيفِ - (مَا لَهُ لَقَبٌ خَاصٌّ، كَالْمَوْضُوعِ، وَالشَّاذِّ، وَغَيْرِهِمَا) ، كَالْمَقْلُوبِ، وَالْمُعَلَّلِ، وَالْمُضْطَرِبِ، وَالْمُرْسَلِ، وَالْمُنْقَطِعِ، وَالْمُعْضَلِ، وَالْمُنْكَرِ. فَائِدَةٌ: صَنَّفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ كِتَابًا فِي الْأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ، وَأَوْرَدَ فِيهِ جُمَلًا فِي كَثِيرٍ مِنْهَا عَلَيْهِ انْتِقَادٌ. [النَّوْعُ الرابع المسند] (النَّوْعُ الرَّابِعُ) مِنْ مُطْلَقِ أَنْوَاعِ عُلُومِ الْحَدِيثِ لَا خُصُوصِ (ق ٦٠ \ أ) التَّقْسِيمِ السَّابِقِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ (الْمُسْنَدُ، قَالَ الْخَطِيبُ) أَبُو بَكْرٍ (الْبَغْدَادِيُّ) فِي " الْكِفَايَةِ ": (هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ) مِنْ رَاوِيهِ (إِلَى مُنْتَهَاهُ) فَيَشْمَلُ الْمَرْفُوعَ وَالْمَوْقُوفَ وَالْمَقْطُوعَ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الْعُدَّةِ، وَالْمُرَادُ اتِّصَالُ السَّنَدِ ظَاهِرًا، فَيَدْخُلُ مَا فِيهِ انْقِطَاعٌ خَفِيٌّ، كَعَنْعَنَةِ الْمُدَلِّسِ وَالْمُعَاصِرِ الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ لَقْيُهُ، لِإِطْبَاقِ مَنْ خَرَّجَ الْمَسَانِيدَ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ، (وَ) لَكِنْ (أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ غَيْرِهِ.