← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ١٩٠ · ١٦٨ / ٩٢٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الْأَبْوَابِ. وَقَدْ سَمَّاهُ بَعْضُهُمْ بِالصَّحِيحِ، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَلَمْ أَرَ لِمُغَلْطَاي سَلَفًا فِي تَسْمِيَةِ الدَّارِمِيِّ صَحِيحًا، إِلَّا قَوْلَهُ إِنَّهُ رَآهُ بِخَطِّ الْمُنْذِرِيِّ، وَكَذَا قَالَ الْعَلَائِيُّ. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: لَيْسَ دُونَ السُّنَنِ فِي الرُّتْبَةِ، بَلْ لَوْ ضُمَّ إِلَى الْخَمْسَةِ لَكَانَ أَمْثَلَ مِنِ ابْنِ مَاجَهْ، فَإِنَّهُ أَمْثَلُ مِنْهُ بِكَثِيرٍ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: اشْتُهِرَ تَسْمِيَتُهُ بِالْمُسْنَدِ كَمَا سَمَّى الْبُخَارِيُّ كِتَابَهُ بِالْمُسْنَدِ لِكَوْنِ أَحَادِيثِهِ مُسْنَدَةً، قَالَ: إِلَّا أَنَّ فِيهِ الْمُرْسَلَ وَالْمُعْضَلَ وَالْمُنْقَطِعَ وَالْمَقْطُوعَ كَثِيرًا، عَلَى أَنَّهُمْ ذَكَرُوا فِي تَرْجَمَةِ الدَّارِمِيِّ أَنَّ لَهُ الْجَامِعَ وَالْمُسْنَدَ وَالتَّفْسِيرَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَلَعَلَّ الْمَوْجُودَ الْآنَ هُوَ الْجَامِعُ وَالْمُسْنَدُ فَقَطْ. الرَّابِعُ: قِيلَ: وَمُسْنَدُ الْبَزَّارِ يُبَيِّنُ فِيهِ الصَّحِيحَ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا، إِلَّا أَنَّهُ يُتَكَلَّمُ فِي تَفَرُّدِ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَمُتَابَعَةِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ. [فَائِدَةٌ] قَالَ الْعِرَاقِيُّ: يُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مُسْنَدٍ صُنِّفَ مُسْنَدُ الطَّيَالِسِيِّ، قِيلَ: وَالَّذِي حَمَلَ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ عَلَيْهِ تَقَدُّمُ عَصْرِ أَبِي دَاوُدَ عَلَى أَعْصَارِ مَنْ صَنَّفَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية