← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ١٨١ · ١٥٩ / ٩٢٥

فُرُوعٌ: أَحَدُهَا: كِتَابُ التِّرْمِذِيِّ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْحَسَنِ، وَهُوَ الَّذِي شَهَرَهُ. وَتَخْتَلِفُ النُّسَخُ مِنْهُ فِي قَوْلِهِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَنَحْوُهُ، فَيَنْبَغِي أَنْ تَعْتَنِيَ بِمُقَابَلَةِ أَصْلِكَ بِأُصُولٍ مُعْتَمَدَةٍ، وَتَعْتَمِدَ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ، وَمِنْ مَظَانِّهِ سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ، فَقَدْ جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ يَذْكُرُ فِيهِ الصَّحِيحَ وَمَا يُشْبِهُهُ وَيُقَارِبُهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ وَهَنٌ شَدِيدٌ بَيَّنَهُ، وَمَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ صَالِحٌ، فَعَلَى هَذَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِهِ مُطْلَقًا وَلَمْ يُصَحِّحْهُ غَيْرُهُ مِنَ الْمُعْتَمَدِينَ وَلَا ضَعَّفَهُ فَهُوَ حَسَنٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ. ــ [تدريب الراوي] أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، فَإِنَّ هَذَا اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى الْمُصْطَلَحِ الْعُرْفِيِّ.

[فُرُوعٌ مظنة الأحاديث الحسنة سنن الترمذي وأبي داود]

[فُرُوعٌ] (أَحَدُهَا) فِي مَظِنَّةِ الْحَسَنِ، كَمَا ذَكَرَ فِي الصَّحِيحِ مَظَانَّهُ، وَذَكَرَ فِي كُلِّ نَوْعٍ مَظَانَّهُ مِنَ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِيهِ إِلَّا يَسِيرًا نَبَّهَ عَلَيْهِ. (كِتَابُ) أَبِي عِيسَى (التِّرْمِذِيِّ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْحَسَنِ وَهُوَ الَّذِي شَهَرَهُ) وَأَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَيُوجَدُ فِي مُتَفَرِّقَاتٍ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ مَشَايِخِهِ، وَالطَّبَقَةِ الَّتِي قَبْلَهُ كَأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَكَذَا مَشَايِخُ الطَّبَقَةِ الَّتِي قَبْلَ ذَلِكَ كَالشَّافِعِيِّ، قَالَ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ - عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا.» الْحَدِيثَ -: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مُسْنَدٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ. وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا، وَسَمِعْتُ مَنْ يَرْوِي بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ «أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ» ، الْحَدِيثَ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية