← المنهج المقترح لفهم المصطلح

ص ٢٨٠ · ٢٦٥ / ٢٧٨

وهنا تكون قد بذلت وسعك، وسعيت جهدك، وأعذرت في الطلب وأنجزت ما وعدت. وهذا غاية ما يستطاع، إلا من الخطوة التالية! الخطوة التاسعة والأخيرة (وهي الأولى أيضاً!) : طلب العون من الله سبحانه، والتضرع إليه ﷿ في ذلك، وفي إخلاص النية، وتوجيه القصد إليه تعالى وتقدس. فإنه: إذا لم يكن عون من الله للفتى ... فأول ما يجني عليه اجتهاده ولك في سير الصالحين قدوة! يقول الإمام البخاري: ((ما وضعت في كتاب (الصحيح) حديثاً، إلا اغتسلت قبل ذلك، وصليت ركعتين)) (١) . الله أكبر!!! لو كان لأحد أن يعتمد على علمه، وأن يعجب بجهده، وأن تكفيه عبقريته= لكان الإمام البخاري!! ومن يكون إذا لم يكنه؟!!! فاتعظ يا مسكين!! ولا أقول (تواضع) ، فإنما يتواضع الرفيع، أما من سواه فيعرف قدر نفسه، ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه! فاخشع وتذلل وتضرع، وادع ساجداً وقائماً، ربك الغفور الرحيم، أن يشملك بعفوه، وأن يسبغ عليك نعم توفيقه، ويحوطك عن الخطأ والزلل، ويحميك من الهوى والشيطان. فإن

الحاشية

(١) تاريخ بغداد للخطيب (٢/٩) ، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١/٢٧٤) ، وسير أعلام النبلاء للذهبي (١٢/٤٠٢) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية