ص ٢٦٦ · ٢٥١ / ٢٧٨
ضرب لهذا القسم أمثلة، منها حديث اتفق على إخراجه الشيخان، وهو حديث عائشة ﵂ في سحر النبي ﷺ (١) ، ثم قال الحاكم: ((هذا الحديث مخرج في الصحيح، وهو شاذ بمرة)) (٢) . فالحاكم موافق على أنه صحيح حجة، لكنه يصفه بالشذوذ باعتبار التفرد فقط. ولذلك أمثلة متعددة من تصرفات الحاكم! فمن ذلك قوله عقب حديث في (المستدرك) : ((ولعل متوهماً يتوهم أن هذا متن شاذ، فلينظر في الكتابين (يعني صحيح البخاري ومسلم) ، ليجد من المتون الشاذ، التي ليس لها إلا إسناد واحد، ما يتعجب منه، ثم ليقس هذا عليها)) (٣) . وقال عن حديث آخر في (المستدرك) : ((إسناد صحيح، رواته عن آخرهم ثقات، إلا أنه شاذ بمرة)) (٤) . وقال عن آخر: ((هذا حديث شاذ صحيح الإسناد)) (٥) . وقال كذلك: ((هذا متن شاذ، وإن كان كذلك، فإن إسحاق الدبري صدوق ... ـ ووثق بقية رجال إسناده قبل الدبري ـ)) (٦) . وقال الحاكم أيضاً في (سؤالات السجزي له) : ((بهز بن حكيم: من ثقات البصريين، ممن يجمع حديثه. وإنما أسقط من
(١) صحيح البخاري (رقم ٥٧٦٦) ، وصحيح مسلم (رقم ٢١٨٩) . (٢) المدخل إلى الإكليل للحاكم (٣٩) . (٣) المستدرك (١/٢١) . (٤) المستدرك (١/١٨١) . (٥) المستدرك (١/ ٢٧٧) . (٦) المستدرك (٣/١٦٠) .