← المنهج المقترح لفهم المصطلح

ص ٢٦ · ٢١ / ٢٧٨

الكذب أرهب)) (١) فانظر ـ رعاك الله ـ إلى هذا الحرص البالغ في التوقي للسنة، والتأكيد الشديد على وجوب التثبت لها، من عمر أمير المؤمنين ﵁! مع أنه ﵁ كان في جيل من أقرانه في الإيمان والعلم والسن، من أصحاب النبي ﷺ، لم يكونوا بأقل منه شعوراً بعظم الأمانة، وثقل الحمل، وخطورة الأمر!! يقول عبد الرحمن بن أبي ليلى ـ التابعي الكبير الثقة: ت ٨٣هـ ـ: ((أدركت عشرين ومائة من أصحاب النبي ﷺ] في المسجد [، فما كان منهم محدث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث، ولا مفتي إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا)) (٢) . وقال عبد الله بن الزبير ﵄ لأبيه الزبير ﵁: ((إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله ﷺ كما يحدث فلان وفلان؟! فقال: أما إني لم أفارقه] منذ أسلمت [،] ولقد كان لي منه وجه ومنزلة [،] وأخاف أن أزيد أو أنقص [، ولقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار)) (٣)

الحاشية

(١) شرف أصحاب الحديث (٨٨- ٨٩، ٩٠- ٩١) ، بتصرف يسير. (٢) أثر صحيح. أخرجه ابن المبارك في الزهد (رقم ٥٨) ، وأبو خيثمة في العلم (رقم ٢١) ، وابن سعد في الطبقات (٦/١١٠) ، والآجري في أخلاق العلماء (١٤٧) ، ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (رقم ٢١٩٩ـ ٢٢٠٢) . (٣) حديث صحيح من حديث الزبير بن العوام ﵁. أخرجه أحمد (رقم ١٤١٣) ، والبخاري (رقم ١٠٧) ، وأبو داود (رقم ٣٦٥١) ، والنسائي في الكبرى (رقم ٥٩١٢) ، وابن ماجه (رقم ٣٦) ، وغيرهم، منهم: الطبراني في طرق حديث من كذب علي متعمداً (رقم ٢٦ـ ٣١) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية