ص ١٨٣ · ١٦٩ / ٢٧٨
لقد اعتاد الباحثون في علوم السنة تقسيم كتب علوم الحديث إلى قسمين: هما طور ما قبل كتاب ابن الصلاح، وطور كتابه فما بعده (١) . فإذا أردنا أن ندرس كتب علوم الحديث، وهل هي سائرة على المنهج الصحيح في فهم مصطلحات الحديث؟ فلندرسها بناءً على هذا التقسيم. الطور الأول: كتب علوم الحديث قبل كتاب ابن الصلاح: قد قدمنا في عرضنا التاريخي لعلوم الحديث، أن أول من نعلمه تكلم على بعض علومها كلام تقعيد وتأصيل، هو الإمام الشافعي في كتابه العظيم (الرسالة) (٢) ، ثم تبعه الحميدي في جزءٍ له عن أصول الرواية، ثم مسلم في (مقدمة صحيحه) ، وأبو داود في (رسالته إلى أهل مكة) ، والترمذي في (العلل الصغيرة) (٣) .
(١) انظر مقدمة الحافظ ابن حجر لنزهة النظر (ص ٤٦ - ٥١) ، ومقدمة تدريب الراوي للسيوطي (١/٣٥ - ٣٦) . (٢) انظر (ص ٤٨) . (٣) انظر (ص ٥٨ـ ٥٩) .