ص ١٧ · ١٣ / ٢٧٨
الله عليهم في نقل السنة، في حياته ﷺ، فضلاً عما بعد وفاته ﵊. ومن أمثلة توثق الصحابة ﵃ للسنة في حياته ﷺ، ما ثبت في حديث عمر بن الخطاب ﵁، في اعتزال النبي ﷺ نساءه، وما شاع حينها بين الصحابة أنه ﷺ طلقهن، فجاءه عمر ﵁ يستأذن عليه، ليستثبته عن الخبر، فقال عمر للنبي ﷺ: ((أطلقت نساءك؟)) فقال ﷺ: ((لا)) ، فكبر عمر ﵁، وقال: ((يا رسول الله، إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى، يقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال:، عم، إن شئت ... )) (١) . ومن ذلك أيضاً حديث أنس ﵁، في وفود ضمام بن ثعلبة ﵁ على النبي ﷺ، ليتوثق من نقل الرسول الذي أرسله النبي ﷺ إلى قومه؛ حيث قال ضمام للنبي ﷺ: ((يا محمد، أتانا رسولك، فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال: صدق. قال: فمن خلق السماء؟ قال ﷺ: الله، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب هذه الجبال، وجعل فيها ما جعل؟ قال: الله. قال: فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال = آلله أرسلك؟ قال: نعم ... )) الحديث (٢) . أما بعد وفاته ﷺ، فقد ازداد شعور الصحابة بالضرورة
(١) اخرجه البخاري (رقم ٨٩، ٢٤٦٨، ٤٩١٣، ٤٩١٤، ٤٩١٥، ٥١٩١، ٥٢١٨، ٥٨٤٣، ٧٢٥٦، ٧٢٦٣) ، ومسلم (٢/١١٠٥ـ ١١١٣رقم ١٤٧٩) ، وغيرهما. (٢) أخرجه البخاري (رقم ٦٣) ، ومسلم (رقم ١٢) ، والفظ لمسلم.