← المقترب في بيان المضطرب

ص ٨٢ · ٧٧ / ٤٦١

والأصل المعتمد عليه هو عدم توهيم الثقة بلا حجة قال المازري عن تخطأت الرواة بلا دليل: "سوء ظن بالرواة، وتطريق إلى إفساد أكثر الأحاديث"١اهـ. وقال القرطبي: "الأَوْلَى أن لا يغلط الراوي العدل الجازم بالرواية ما أمكن"٢اهـ. وقال أيضاً في معرض رده على من رد حديثاً بالتوهم: "هذا لا ينبغي أن يرد الخبر له؛ لأنه وهم وظن غير محقق بل هو مردود. بل المعتمد ثقة الراوي وأمانته"٣ اهـ. و [السنن الثابتة لا ترد بالدعاوى] ٤. و [إذا ثبت الحديث بعدالة النقلة وجب العمل به ظاهراً ولا يترك بمجرد الوهم والاحتمال] ٥ إذ [لو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا السنن بالتوهم] ٦. وهذا المذهب لو قيل به لذهب شيء كثير من السنة. قال العلائي في معرض رده على إعلال حديث بالاختلاف: "مَنْ يقول: إن الاختلاف في الحديث دليل على عدم ضبطه في الجملة فهو قولٌ ضعيفٌ عند أئمة هذا الفن في مثل هذا الاختلاف ولو كان ذلك مسقطاً للاحتجاج بالحديث؛ لسقط الاحتجاج بما لا

الحاشية

١ المعلم (٢/١٤٥) . ٢ المفهم (٥/١٦) . ٣ المفهم (٣/١٠) بتصرف منه. وانظر (٣/٢٩٨، ٣٦٢) و (٥/٤٥٤) . ٤ النبلاء (٤/٥٢٨) وانظر الكفاية (٢٤- ٢٥) للخطيب. ٥ إحكام الإحكام (٣/١٠٣) لابن دقيق. ٦ المغني (١/٣٦١) للذهبي.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية