← المقترب في بيان المضطرب

ص ١٧٣ · ١٦٥ / ٤٦١

الثاني: رد إحداهما إلى الأخرى بتفسير المبهم وتبين المجمل. مثاله: ما رواه الزهري عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدثه: "أن النبي ﷺ أمر رجلاً أفطر في رمضان أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكيناً" ١. ورواه الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكت يا رسول الله! قال: "وما أهلكك؟ " قال: وقعت على امرأتي في رمضان! قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا! قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا! قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ قال: لا! قال: ثم جلس فأتى النبي ﷺ بعرق فيه تمر فقال: "تصدق بهذا"، قال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا. فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه. ثمّ قال: "اذهب فأطعمه أهلك" ٢. فالرواية الأولى أبهمت سبب الفطر والثانية بينته قال العلائي: "هذا يقوي فيه القول بأن تجعل رواية هؤلاء مفسرةً لما أبهم في رواية أولئك من جهة المفطر. ومقيداً للكفارة بالترتيب لا بالتخيير. كما هو ظاهر هذه الرواية الثانية؛ لأن الحديث واحد اتحد مخرجه" ٣اه. الثالث: رد إحداهما إلى الأخرى بتقييد الإطلاق.

الحاشية

١ أخرجه مسلم في الصحيح (٧/٣٢٠ رقم ١١١١ـ نووي) . ٢ أخرجه مسلم في الصحيح (٧/٣١٧ رقم ١١١١ـ نووي) . ٣ نظم الفرائد (١١٨) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية