← المقترب في بيان المضطرب

ص ١٦٢ · ١٥٤ / ٤٦١

المبحث الأول: أن يكون المخرج مختلفاً

إذا وقع الاختلاف في المتن مع اختلاف المخرج: فهذا يعرف بمختلف الحديث: وهو الحديث المقبول المعارض في الظاهر بمثله. قال يحيى بن سعيد للإمام أحمد: "لا تضرب الأحاديث بعضها ببعض يعطي كل حديث وجهه"١ اهـ. وقال ابن خزيمة: "لا أعرف أنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلمحديثان بإسنادين صحيحيىن متضادان. فمن كان عنده فليأت به حتى أؤلف بينهما"٢ اهـ. وقال ابن قيم الجوزية: "ليس بين أحاديث رسول الله ﷺ تعارض ولا تناقض ولا اختلاف. وحديثه كله يصدق بعضه بعضاً"٣ اهـ. وقال أيضاً: "لا تعارض بحمد الله بين أحاديثه الصحيحة. فإذا وقع التعارض: فإما أن يكون أحد الحديثين ليس من كلامه ﷺ وقد غلط فيه بعض الرواة مع كونه ثقة ثبتاً. فالثقة يغلط. أو يكون أحد الحديثين ناسخاً للآخر إذا كان مما يقبل النسخ.

الحاشية

١ مسائل صالح (٢/٢٦٧) . وهذه قاعدة عظيمة يغفل عنها كثير ممن ينتقد الأحاديث النبوية. وانظر الرسالة (٢٨٤- ٢٨٥،٣٤١- ٣٤٢) للشافعي. ٢ أخرجه الخطيب في الكفاية (٤٣٢) . ٣ زاد المعاد (٣/٦٨٢) . وانظر المعلم (٢/١٦٨) للمازري.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية