2 · ص ٧٧٠ · ٧٤٤ / ٨٧٧
"صليت خلف أبي هريرة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، فذكر الحديث وفي آخره فلما سلم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ" - وهو حديث صحيح لا علة فيه. ففي هذا رد على من نفاها البتة وتأييد لتأويل الشافعي ﵁ لكنه غير صحيح في ثبوت الجهر، لاحتمال أن يكون سماع نعيم لها من أبي هريرة ﵁ حال مخافته لقربه منه، فبهذه تتفق الروايات كلها. تنبيه: استدل ابن الجوزي على أن البسملة ليست من أول السورة بحديث رواه أحمد١ وأصحاب السنن٢ وابن حبان والحاكم٣ من طريق عباس الجشمي٤، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إن سورة القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي "تبارك الذي بيده الملك". قال ابن الجوزي: لا يختلف العادون أنها ثلاثون آية من غير بسملة. هكذا استدل به، ولا دلالة فيه، لأن من عادة العرب حذف الكسور، وقد ورد ذلك في حديث مصرح به في "المسند"٥ - أيضا - هو حديث ابن
١ المسند ٢/٢٩٩،٣٢١. ٢ في ت ٤٦ - كتاب فضائل القرآن ٩- باب ماجاء في فضل سورة الملك حديث ٢٨٩١ وقال: حديث حسن، جه ٣٣- الأدب ٥٢- باب ثواب القرآن حديث ٣٧٨٧. ٣ المستدرك ٢/٤٩٧ وقال الحاكم صحيح ووافقه الذهبي. ٤ عباس الجشمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - يقال: اسم أبيه عبد الله مقبول من الثالثة /٤. تقريب ١/٤٠٠ تهذيب التهذيب ٥/١٣٥ هذا في كل النسخ "عياش" - بالياء التحتانية والشين المعجمة - وهو خطأ. ٥ ١/٤١٩.