← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

2 · ص ٧٦٠ · ٧٣٤ / ٨٧٧

٥٣- ومنها قوله (ع) ١: "والجواب ما أجاب به أبو شامة أنها مسألتان". فسؤال قتادة عن الاستفتاح بأي سورة. وفي "صيحيح مسلم" أن قتادة قال: "نحن سألناه عنه". قلت: وفيه نظر؛ لأنه يوهم أن الحمل٢ المذكور في صحيح مسلم وليس كذلك، فإن مسلما قال- في صحيحه٣. "ثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر. ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس ﵁ قال: صليت مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله تعالى عنهم - فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم". ثنا محمد بن المثنى. ثنا أبو داود - هو الطيالسي - ثنا شعبة وزاد قال شعبة فقلت لقتادة: أسمعته من أنس ﵃؟ قال/ (ي ٢٥١) : نعم نحن سألناه. فهذا اللفظ صريح في أن السؤال كان عن عدم سماع القراءة لا عن [سماع] ٤ الاستفتاح بأي سورة. وقد روى الخطيب في "الجهر بالبسملة" هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة ولفظه: "إن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان ﵃ كانوا لا يستفتحون القراءة بـ" بسم الله الرحمن الرحيم". قال شعبة: قلت لقتادة: أسمعته من أنس؟

الحاشية

١ التقييد والإيضاح ص ١٢٢ وتمامه: "وسؤال أبي سلمة لأنس وهو هذا السؤال الأخير عن البسملة وتركها". ٢ كذا في جميع النسخ ولعله: اللفظ. ٣ ٤- كتاب الصلاة - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة حديث ٥٠-٥١. ٤ كلمة "سماع" من (هـ) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية