← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

2 · ص ٧٠١ · ٦٧٥ / ٨٧٧

فإن أراد أن لفظة "تربتها" زائدة في هذا الحديث على باقي الأحاديث في الجملة، فإنه يرد عليه أنها في حديث علي ﵁ -١ أيضا كما نبه عل/ (١٣٠/ب) شيخنا٢، وإن أراد أن أبا مالك تفرد بها، وأن رفقته، عن ربعي ﵁ لم يذكروها كما هو ظاهر كلامه، فليس بصحيح٣. وأما اعتراض العلامة مغلطاي بأنه يحتمل أن يريد بالتربة الأرض لا التراب، فلا يبقى فيه زيادة، فقد أجاب عنه شيخنا شيخ الإسلام فقال: "وحمل التربة على التراب هو المتبادر إلى الفهم، لأنه لو أراد بالتربة الأرض لم يحتج لذكرها هنا لسبق ذكر الأرض وهو قوله ﷺ جعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا"٤. قلت: وهذا٥ يلزم منه إضافة الشيء إلى نفسه، لأن التقدير حينئذ يكون وجعلت أرض الأرض لنا طهورا. وفي هذا من الفساد ما لا يخفى - والله أعلم -. خاتمة/ (٢٢٠) : قياس تفريق ابن حبان في مقدمة الضعفاء ٦ بين المحدث والفقيه في

الحاشية

١ حديث علي في حم ١/٩٨، ١٥٨ من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن علي مرفوعا بلفظ: "وجعل التراب لي طهور". ٢ التقييد والإيضاح ص١١٤. ٣ كان على الحافظ أن يذكر من تابع أبا مالك في ربعي. ٤ محاسن الاصطلاح ص ١٩٠. ٥ في جميع النسخ وكان يلزم فأثبتنا كلمة وهذا لأن الكلام يتطلبها ولا يستقيم إلا بها. ٦ كتاب المجروحين ١/٩٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية