2 · ص ٥٩٩ · ٥٧٣ / ٨٧٧
يعني بالمصنفين غير المحدثين، فتبين أن ما وجد١ في عبارات المتقدمين من هذه الصيغ، فهو محمول على السماع بشرطه إلا من عرف من عادته استعمال اصطلاح حادث، فلا - والله أعلم -. ٨٢- قوله (ص) ٢: في الكلام على التعليق: "والبخاري قد يفعل٣ ذلك، لكون ذلك الحديث معروفا من جهة الثقات عن ذلك الشخص علقه عنه". اعترض عليه مغلطاي بأن الكلام يحتاج إلى تثبيت فيه فإني لم أره لغيره. قلت: قد سبقه إلى ذلك الإسماعيلي، ومنه نقل ابن الصلاح كلامه فإنه قال - في المدخل إلى المستخرج الذي صنفه على صحيح البخاري - ما نصه: "كثيرا ما يقول البخاري: قال فلان وقال فلان عن فلان" فيحتمل أن يكون إعراضه عن التصريح بالتحديث لأوجه. [أوجه تعليقات البخاري] : أحدها: أن لا يكون قد سمعه عاليا٤ وهو معروف من جهة الثقات عن ذلك المروي عنه، فيقول: قال فلان مقتصرا على صحته وشهرته من غير جهته. الثاني: أن يكون قد ذكره في موضع آخر بالتحديث، فاكتفى عن إعادته ثانيا. والثالث: أن يكون سمعه ممن ليس هو على شرط كتابه فنبه على الخبر المقصود بذكر من رواه لا على وجه التحديث به عنه. قلت: ومن تأمل تعاليق البخاري حيث لم٥ تتصل لم يجدها تكاد أن
١ كلمة "ما" من ر /أوفي باقي النسخ "مما". ٢ مقدمة ابن الصلاح ص٦٢. ٣ في (هـ) و (ب) "يغفل" وهو خطأ. ٤ من (ر) وفي (?) غالبا بالغين المعجمة والباء وفي (ب) عالما وكلاهما خطأ. ٥ كلمة "لم" سقطت من (ي) .