2 · ص ٥٧٣ · ٥٤٧ / ٨٧٧
٧٢- قوله: (ص) ١: "ومنها ٢: ما حكاه الخطيب عن بعض أهل العلم بالحديث أن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه"٣. قلت: والمبهم المذكور هو: الحافظ أبو بكر: أحمد بن إبراهيم البرديجي، ذكر ذلك في جزء له لطيف تكلم فيه على المرسل والمنقطع. وفات المصنف/ (ر٨١/أ) من حكاية في المنقطع ما قاله أبو الحسن إلكيا الهراسي٤ في تعليقه، فإنه ذكر فيه: أن مصطلح المحدثين أن المنقطع ما يقول فيه الشخص: قال رسول الله ﷺ من غير إسناد أصلا. والمرسل: ما يقول فيه حدثني فلان عن رجل. قال ابن الصلاح في فوائد رحلته: "هذا لا يعرف عن أحد من المحدثين ولا عن غيرهم، وإنما هو من كسبه٥ - والله أعلم –". ثم إن المصنف لم يتعرض لحكم المنقطع كما تعرض لحكم المرسل وحكاية الخلاف في قبوله ورده. وقد قال ابن/ (ي١٥٧) السمعاني: "من منع من قبول المرسل، فهو أشد منعا لقبول المنقطعات، ومن قبل المراسيل اختلفوا". قلت: وهذا على مذهب من يفرق بين المرسل والمنقطع، أما من يسمي الجميع مرسلا على ما سبق تحريره ٦، فلا - والله أعلم -.
١ مقدمة ابن الصلاح ص٥٣. ٢ أي من المذاهب في المنقطع. ٣ الكفاية ص٢١. ٤ هو علي بن محمد بن علي أبو الحسن الطبري الملقب بعماد الدين فقيه شافعي مفسر درس بالنظامية ووعظ واتهم بمذهب الباطنية من كتبه أحكام القرآن. مات سنة ٥٠٤. الأعلام ٥/١٤٩، انظر وفيات الأعيان ٣/٢٨٦. ٥ لعله هذا هو السبب في إهمال ابن الصلاح حكاية هذا الخلاف. ٦ انظر ص٥٤٣.