2 · ص ٥٥٧ · ٥٣١ / ٨٧٧
وأما حديث تاجر البحرين، فأشار به إلى ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه"١ عن وكيع عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي قال: "إن رجلا قال يا رسول الله! إني رجل تاجر أختلف إلى البحرين فأمره أن يصلى ركعتين". وقال البيهقي: "من المعلوم أن إبراهيم ما سمع من أحد من الصحابة، فإذا حدث عن النبي ﷺ يكون بينه وبينه اثنان أو أكثر فيتوقف في قبوله من هذه الحيثية، وأما إذا حدث عن الصحابة، فإن كان ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه - فقد صرح هو بثقة شيوخه عنه وأما عن غيره فلا - والله أعلم –". وصحح ابن عبد البر مراسيل محمد بن سيرين قال: "لأنه كان يتشدد في الأخذ ولا يسمع إلا من ثقة"٢. وقى يحيى القطان مراسيل سعيد بن جبير/ (ر٧٦/أ) ومراسيل عمرو بن دينار. والمحفوظ عن كثير من الأئمة في مقابل ذلك شيء كثير لا يسعه هذا المختصر ومن أراد التبحر فليراجع مختصري لتهذيب الكمال/ (ب ١٧٨) - والله الموفق -. [هل يجوز تعمد الإرسال] : فإن قيل: هل يجوز تعمد الإرسال أو يمنع٣؟ قلنا: لا يخلو المرسل أن يكون شيخ من أرسل الذي حدث به: أ- عدلا عنده وعند غيره.
١ ٢/٤٤٥ عن إبراهيم النخعي مرسلا، وانظر شرح علل الترمذي ص ٢٣١. ٢ في التمهيد ١/٣٠ قال: "فمراسيل سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي عندهم صحاح". ٣ كلمة أو يمنع سقطت من (ب) .