← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

2 · ص ٥٤٨ · ٥٢٢ / ٨٧٧

وكذا ما نقله ابن بطال في أوائل شرح البخاري عن الشافعي أن المرسل عنده ليس بحجة حتى مرسل الصحابة. ثم أغرب ابن برهان فقال في الأوسط: "إن الصحيح أنه لا فرق بين مراسيل الصحابة ﵃ ومراسيل/ (? ٨٤/أ) غيرهم". فتلخص من هذا أن الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائيني لم ينفرد برد مراسيل الصحابة - رضي الله تعالى عنه - وأن١ مأخذه في ذلك احتمال كون الصحابي - رضي الله تعالى عنه - أخذه عن تابعي. وجوابه: أن الظاهر فيما رووه أنهم سمعوه من النبي ﷺ أو من صحابي سمعه من النبي ﷺ. وأما روايتهم عن٢ التابعي فقليلة نادرة، فقد تتبعت وجمعت لقلتها. قلت: وقدر سردها شيخنا- ﵀ في النكت٣ فأفاد وأجاد٤. ثانيها: القبول مطلقا في جميع الأعصار والأمصار. كما قدمنا حكايته ورده٥. ثالثها: قبول مراسيل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - فقط ورد ما عداها٦ مطلقا حكاه القاضي عبد الجبار في شرح كتاب العمدة. قلت: وهو الذي عليه عمل أئمة الحديث.

الحاشية

١ من (ر) وفي (هـ) و (ب) فإن. ٢ من (ي) و (هـ) وفي نسختي (ر) من. ٣ انظر التقييد والإيضاح ص ٧٦-٧٩. ٤ في (ب) وأجاب وهو خطأ. ٥ جامع التحصيل ص٢٧ تحقيق حمدي السلفي. ٦ جامع التحصيل ص٢٧ تحقيق حمدي السلفي.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية