← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

2 · ص ٥٣٧ · ٥١١ / ٨٧٧

تنبيهان: أحدهما: قد يقال: ما الحكمة في عدول التابعي عن قول الصحابي ﵁ "سمعت رسول الله" ﷺ ونحوها إلى "يرفعه" وما ذكر معها. قال الحافظ المنذري: "يشبه أن يكون التابعي مع تحققه بأن الصحابي رفع الحديث إلى النبي ﷺ- شك في الصيغة بعينها فلما لم يمكنه الجزم بما قاله له أتى بلفظ على رفع الحديث". قلت: وإنما ذكر الصحابي ﵁ كالمثال وإلا / (ي ١٣٧) فهو جار في حق/ (ب١٦٥) من بعده ولا فرق، ويحتمل أن يكون من صنع ذلك صنعه طلبا للتخفيف وإيثارا للإختصار. ويحتمل - أيضا - أن يكون شك في ثبوت ذلك عن النبي ﷺ- فلم يجزم١ بلفظ "قال رسول الله ﷺ- كذا" بل كنى عنه تحرزا ٢ وسياتي إن شاء الله تعالى في النوع الحادي والعشرين. وما أجاب به المنذري انتزعه من قول أبي قلابة الجرمي/ (٧١/ب) لما روى عن أنس ﵁ قال: "من السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا"٣.

الحاشية

١ في كل النسخ فلم يحرر والصواب ما أثبتناه والتصحيح من توضيح الأفكار. ٢ نقل الصنعاني هذا النص من قوله تنبيهان.. إلى هنا في توضيح الأفكار ١/٢٥٧. ٣ الحديث في خ ٦٧- كتاب النكاح ١٠١- باب إذا تزوج الثيب على البكر حديث ٥٢١٤، م١٧- كتاب الرضاع ١٢- باب ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها حديث ٤٤، د٦- كتاب النكاح ٣٥- باب في المقام عند البكر حديث ٢١٢٤، جه ٩- كتاب النكاح ٢٦- باب الإقامة على البكر والثيب حديث ١٩١٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية