← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

2 · ص ٥٢٥ · ٤٩٩ / ٨٧٧

قال الشافعي: "الذي يشبه قول سعيد سنة أن يكون أراد سنة النبي ﷺ-"١. انتهى. وحينئذ فله في الجديد قولان. وبه جزم الرافعي٢. ومستندهم أن اسم السنة متردد بين سنة النبي ﷺ- وسنة غيره. كما قال النبي ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة ب١٥٩ الخلفاء الراشدين" ٣. وأجيب بأن احتمال إرادة النبي ﷺ- أظهر لوجهين: ١-أحدهما ي ١٣٢: أن إسناد ذلك إلى سنة النبي ﷺ هو المتبادر إلى الفهم، فكان الحمل عليه أولى. ٢-الثاني: أن السنة النبي ﷺ أصل. وسنة الخلفاء الراشدين تبع لسنته. والظاهر من مقصود الصحابي ﵁ إنما هو بيان الشريعة ونقلها، فكان إسناد ما قصد بيانه إلى/ (ر٦٩/ب) الأصل أولى من إسناده إلى التابع - والله أعلم-. ومما يؤيد مذهب الجمهور: ما رواه البخاري في صحيحه عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر ﵄.

الحاشية

١ الأم ٥/١٠٧. ٢ هو: أبو القاسم عبد الكريم بن محمد القزوني كان إمام في الفقه والتفسير والحديث والأصول وغيرها والرافعي نسبة إلى رافع بن خديج وقيل: إلى رافعان بلدة من بلاد قزوين. توفي سنة ٦٢٤ الأسنوي طبقات الشافعية ١/٥٧١ تهذيب الأسماء ٢/٢٦٤. ٣ د ٣٤- كتاب السنة ٦- باب لزوم السنة حديث ٤٦٠٧، جه المقدمة ٦ - باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين حديث ٤٣ دي ١/٤٣ حديث ٩٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية