← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

2 · ص ٥٢١ · ٤٩٥ / ٨٧٧

وأمر الامة لا يمكن الحمل عليه لأنهم لا يأمرون أنفسهم. وبعض الأئمة إن أراد الصحابة فبعيد، لأن قوله ليس بحجة ١ على غيره منهم٢. وإن أراد من الخلفاء فكذلك، لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع بهذا الكلام فيجب/ (? ٧٦/ب) حمله على من صدر عنه الشرع. قلت: إلا أن يكون قائل ذلك ليس مجتهدي الصحابة فيحتمل أن يريد بالأمر أحد المجتهدين/ (ر ٦٨/ب) منهم - والله أعلم -. وأما حمله على القياس والاستنباط فبعيد، لأن قوله: أمرنا بكذا يفهم منه حقيقة الأمر (لا خصوص الأمر باتباع القياس) ٣. تنبيهات: الأول: قيل: محل الخلاف في هذه المسألة فيما إذا كان قائل ذلك من الصحاية غير/ (ي ١٣٠) أبي بكر ﵁ وعنهم. أما إذا قال أبو بكر ﵁ فيكون مرفوعا قطعا. لأن غير النبي ﷺ لا يأمره ولا ينهاه، لأنه تأمر بعد النبي ﷺ ووجب على غيره امتثال أمره. حكى هذا المذهب أبو السعادات ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول ٤. وهو مقبول.

الحاشية

١ من (ر) وفي (ب) و (?) حجة. ٢ من (ر) وفي (?) و (ب) فيهم خطأ. ٣ ما بين قوسين في فتح المغيث ١/١١٠ لأن في كل النسخ لأن الأمر مطلق باتباع حكم القياس وهو كلام غير صحيح المعنى ولا مستقيمه. (٩٤:١) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية