← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

1 · ص ٤٦٦ · ٤٤٠ / ٨٧٧

وأما ادعاء ابن الجوزي أنهما من وضع الرافضة١، فكلامه في/ (ي١٠٨) ذلك دعوة عرية عن البرهان. وقد أخرج النسائي في خصائص٢ علي ﵁ حديث سعد ﵁، وأخرج فيه أيضا حديث زيد بن أرقم ﵁ بإسناد صحيح٣.

الحاشية

١ قال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات (١/٣٦٦) بعد أن ساق حديث سعد وابن عمر وابن عباس وغيرهم وبعد أن بين عللها والمطاعن التي فيها: "فهذه الأحاديث كلها من وضع الرافضة قابلوا بها الحديث المتفق على صحته في "سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر". وما أقرب قول ابن الجوزي إلى الحق. (ص١٣) . ٣ الخصائص (ص١٣) . وحديث زيد بن أرقم هذا أورده ابن الجوزي في المضوعات بإسناده إلى النسائي: "قال: أنبأنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله ﷺ أبواب إلى المسجد، فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: "سدوا هذه الأبواب إلا باب علي"، فتكلم الناس في ذلك فقام رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم والله ما سددت ولا فتحت ولكن أمرت بشيء فاتبعته". الموضوعات ١/٣٦٥ ثم قال في (ص٣٦٦) : "وأما حديث زيد بن أرقم ففيه ميمون مولى عبد الرحمن بن سمرة قال يحيى بن سعيد هو لا شيء". وقال الحافظ: ميمون أبو عبد الله البصري مولى ابن سمرة ضعيف من الرابعة/ ت س ق. تقريب (٢/٢٩٢) . وقال الذهبي: "كان يحيى القطان لا يحدث عن ميمون. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: لا شيء. وزعم شعبة فيما نقل عنه أنه كان فسلا. ثم ساق الذهبي هذا الحديث من طريقه". ميزان الاعتدال ٤/٢٣٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية