← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

1 · ص ٤٣٣ · ٤٠٧ / ٨٧٧

أقول: أجاب الحافظ صلاح الدين العلائي عن كلام أبي الفتح اليعمري بجواب أمتن من هذا فقال ما نصه: "هذا الذي قاله ضعيف، وقول ابن الصلاح أقوى؛ لأن درجات الصحيح إذا تفاوتت (فلا نعني بالحسن إلا) ١ الدرجة الدنيا منها. والدرجة الدنيا منها لم يخرج مسلم منها شيئا في الأصول وإنما يخرجها في المتابعات والشواهد. [الرواة عند مسلم ثلاثة أقسام:] قلت: وهو تعقب صحيح وهو مبني على أمر اختلف نظر الأئمة فيه وهو قول مسلم ما معناه أن الرواة ثلاثة أقسام: الأول: كمالك وشعبة وأنظارهما. الثاني: مثل عطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد وأمثالهما. وكل من القسمين مقبول، (لما يشمل الكل) ٢ من اسم الصدق. والطبقة الثالثة: أحاديث المتروكين. فقال القاضي عياض وتبعه النووي وغيره: "إن مسلما أخرج أحاديث القسمين الأولين ولم يخرج شيئا من أحاديث القسم الثالث"٣. وقال الحاكم والبيهقي وغيرهما: "لم يخرج مسلم إلا أحاديث القسم الأول فقط فلما حدث به اخترمته المنية قبل إخراج القسمين الآخرين"٤.

الحاشية

١ في كل النسخ "فلا معنى إلى" والتصحيح من توضيح الأفكار ١/٢٠٣. ٢ من (ي) وفي باقي النسخ "لما يشتمل الكل عليه" وعبارة (ي) أقوم. ٣ انظر إكمال المعلم ١: ق٣/١، ومقدمة شرح مسلم للنووي ص٢٣- ٢٤. ٤ انظر مقدمة شرح مسلم للنووي ص٢٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية