ص ٨٥ · ٦٤ / ٧٢
وهذا فيما إذا تكلَّموا في نقدِ شيخ، وَرَدَ شيءٌ (١) في حِفظِه وغَلَطِه. فإن كان كلامُهم فيه مِن جهةِ مُعتَقَدِه، فهو على مراتب: فمنهم: - مَن بِدْعَتُه غليظة. ومنهم: - مَن بِدْعَتُه دون ذلك. ... ومنهم: - الداعي إلى بدعتِه. ومنهم: - الكافُّ، وما بينَ ذلك. فمتى جَمَع الغِلَظَ والدعوةَ، تُجُنِّبَ الأخذُ عنه. ومتى جَمَع الخِفَّةَ والكفَّ، أَخذوا عنه وقَبِلُوه. فالغِلَظُ كـ: غُلاةِ الخوارج، والجهمية، والرافضة. والخِفَّةُ كـ: التشيُّع، والإِرجاء. وأمَّا مَن استَحلَّ الكذبَ نَصْراً لِرَأْيِه كالخطَّابيَّة، فبالأولى رَدُّ حديثهِ. قال شيخنا ابنُ وَهْب: العقائدُ أَوجبَتْ تكفيرَ البعضِ للبعض، أو التبديعَ، وأَوجبَتْ العَصَبِيَّةَ. ونشأ من ذلك الطعنُ بالتكفيرِ والتبديع، وهو كثيرٌ في الطبقة المتوسِّطةِ من المتقدمين. والذي تَقرَّرَ عندنا: أنه لا تُعتَبرُ المذاهبُ في الرواية، ولا نُكفِّرُ (٢)
(١) - في (ظ) : "بِهِ". وقرأها المحقق بالياء، فاستعاض عنها بـ "شيء". قال: "وقع في الأصل: (في نقد شيخ ورديه في حفظه وغلطه) ، فصحَّحتُه كما ترى". (ق) اهـ (٢) - في (ظ) : "تكفير".