ص ١٠٥ · ٩٨ / ٤٨١
ثم تعقَّبه بقوله: «وهذا القول عندي وهم؛ لأنه مروزي وليس ببغدادي، وروايته عن نعيم بن حماد، وسويد بن نصر المروزيَّين» (¬١). ٤ - نقد الروايات المنكرة والواهية: ذكر الخطيب في ترجمة محمد بن يونس الكُدَيمي عن أحمد بن عبد الله الأصبهاني (¬٢) أنه قال: أتيتُ عبد الله بن أحمد بن حنبل، فقال: أين كنتَ؟ فقلتُ: في مجلس الكُدَيمي. فقال: لا تذهب إلى ذاك؛ فإنه كذَّاب. فلما كان في بعض الأيام مررتُ به، فإذا عبد الله يكتب عنه، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ألستَ قلتَ: لا تكتب عن هذا؛ فإنه كذَّاب؟! قال: فأومأ بيده إلى فيه أن اسكت. فلما فرغ وقام من عنده، قلتُ: يا أبا عبد الرحمن، أليس قلتَ: لا تكتب عنه؟ قال: إنما أردتُ بهذا أن لا يجيء الصبيان، فيصيروا معنا في الإسناد واحدًا، إنما هو يُحيي الموتى، أسانيد قد مات صاحبها منذ سنين. فنقد الخطيب هذه الحكاية المنكرة بقوله: «كان عبد الله بن أحمد أتقى لله من أن يُكذِّب من هو عنده صادق، ويحتج بما حكى عنه هذا الأصبهاني، وفي هذه الحكاية نظر من جهته، والله أعلم» (¬٣). وروى الخطيب في ترجمة محمد بن الحسين بن حُميد بن الرَّبيع اللَّخْمي
(¬١) «تاريخ بغداد» (٣/ ٧٤). وينظر لمزيد من الأمثلة: «تاريخ بغداد» (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩، ٥٠٤) (٢/ ١٦ - ١٧، ٣٤، ٢٧٢)، (٣/ ١٩، ٣٥٥، ٤٩٢، ٦٦٠)، (٤/ ٤٨١)، (٧/ ٧، ٢٥٢، ٢٧٧) (٨/ ٢٠٤). (¬٢) لم أجد له ترجمة. (¬٣) «تاريخ بغداد» (٤/ ٦٩٣ - ٦٩٤).