ص ٧١ · ٦٦ / ٤٨١
المطلب السابع مصنفاته كان الخطيب البغدادي مكثرًا من التصنيف، وقد عُرف بذلك عند مترجميه، قال ابن عساكر وياقوت الحموي: «أحد الأئمة المشهورين والمصنِّفين المكثرين» (¬١). وكان مع كثرة تصانيفه، مُجيدًا فيها، محرِّرًا لها ومتقنًا، لم يُسبَق إلى كثير منها، قال ابن الجوزي: «وصنَّف فأجاد، فله ستة وخمسون مصنفًا بعيدة المثل» (¬٢). وقال ابن نقطة: «له مصنفات في علوم الحديث لم يُسبق إلى مثلها، ولا شبهة عند كل لبيب أن المتأخِّرين من أصحاب الحديث عيال على أبي بكر الخطيب» (¬٣). وقد ذكر السمعاني أن الخطيب صنَّف ما يقارب مائة كتاب، فقال: «صنَّف قريبًا من مائة مصنَّف صارت عمدةً لأصحاب الحديث» (¬٤). وذهب إلى ذلك أيضًا ابن خِلِّكان في «وفيات الأعيان» (¬٥).
(¬١) «تاريخ دمشق» (٥/ ٣١)، و «معجم الأدباء» (١/ ٣٨٤). (¬٢) «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (١٦/ ١٣٠). (¬٣) «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» (ص: ١٥٤). (¬٤) «الأنساب» (٥/ ١٦٦). (¬٥) «وفيات الأعيان» (١/ ٩٢).