← منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

ص ٤٤١ · ٤١٢ / ٤٨١

طَنْفَسةٌ (¬١) وهو مُتَخَلِّلٌ بها (¬٢)، فقلت: يا جبريلُ، ما نزلتَ إليَّ في مثل هذا الزي! قال: إنَّ اللهَ أمر الملائكةَ أن تتخلَّلَ في السماء كتخلُّل أبي بكر في الأرض». ثم قال الخطيب: «ما أبعد الأُشناني من التوفيق، تراه ما علم أن حنبلًا لم يرو عن وكيع، ولا أدركه أيضًا!» اهـ (¬٣). وذلك أن وكيعًا توفي سنة (١٩٦ هـ) أو سنة (١٩٧ هـ) (¬٤)، ووُلد حنبل قبل المائتين (¬٥). - وذكر الخطيب في ترجمة أحمد بن أبي سليمان القواريري من «تاريخ بغداد» أنه قال: «وُلدت في سنة إحدى وخمسين ومائة، وكتبت عن حماد بن سلمة، … وكتبت من محمد بن إسحاق، ولكن لم أكتب عنه المغازي، وأول شيء كتبت عن محمد بن إسحاق كتبت عنه بالكوفة، ثم تبعته إلى المدينة … ». فتعقَّبه الخطيب بقوله: «كذب هذا الشيخ ظاهر، يغني عن تعليل روايته بجواز دخول السهو عليه، وإلحاق الوهم به، وذلك أن محمد بن

الحاشية

(¬١) الطنفسة: نوع من الثياب. «تاج العروس» (ط ن ف س). (¬٢) أي: جمع بين طرفي ثوبه بخلال من عود أو حديد. «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٧٣ - خلل). (¬٣) «تاريخ بغداد» (٣/ ٤٥٦). (¬٤) «تقريب التهذيب» (ص: ٥٨١ رقم ٧٤١٤). (¬٥) «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٥١)، و «تاريخ الإسلام» (٦/ ٥٤٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية