ص ٤٢٢ · ٣٩٥ / ٤٨١
- المثال الثاني: روى الخطيب في ترجمة الزَّنْبَري أيضًا عن أبي بكر الأثرم أنه ذكر للإمام أحمد بن حنبل أن حديث الإفك رواه مالك. فقال له الإمام أحمد: من يرويه عن مالك؟ فقال الأثرم: هذا الذي هاهنا الزَّنْبَري. فتبسَّم الإمام أحمد وسكت. ففسَّر الخطيب ذلك بقوله: «إنما كان سكوته وتبسُّمه استنكارًا للحديث؛ لأنه لم يروه عن مالك سوى الزَّنْبَري». ثم رواه الخطيب من طريق الزَّنْبَري عن مالك (¬١). - المثال الثالث: روى الخطيب في ترجمة أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي (¬٢)، من طريق القاسم بن عبد الرحمن الأنباري قال: حدثنا أبو الصلت الهروي قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا مدينة العلم، وعليٌّ بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه» (¬٣).
(¬١) «تاريخ بغداد» (١٠/ ١١٦). (¬٢) هو أبو الصلت الهروي مولى قريش، نزل نيسابور، صدوق له مناكير وكان يتشيع، وأفرط العقيلي فقال: كذاب. «تقريب التهذيب» (ص: ٣٥٥ رقم ٤٠٧٠). (¬٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٦٥ رقم ١١٠٦١)، والحاكم في «المستدرك»، كتاب معرفة الصحابة، باب من مناقب علي بن أبي طالب (٣/ ١٣٧ رقم ٤٦٣٧) كلاهما من طريق عبد السلام بن صالح الهروي به. وصححه الحاكم، وقد تعقبه الذهبي بقوله: «بل موضوع».