← منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

ص ٤٠٤ · ٣٨١ / ٤٨١

ثم قال: «قلت: ذِكر أبي حنيفة في هذه الحكاية زيادة من الحِمَّاني، والمحفوظ ما أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الخُتُّلي قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق قال: حدثنا أبو بكر المرُّوذي قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سفيان بن عيينة قال: علماء الأزمنة ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه. فإن قيل: ما أنكرتَ أن تكون رواية الحِمَّاني صحيحة، والرواية الثانية نقص منها ذكر أبي حنيفة وحذفه بعض النقلة؟ قلت: منع من ذلك أمران: أحدهما: أن عبد الرزاق بن همام روى عن ابن عيينة مثل هذا القول الثاني سواء (¬١). والأمر الآخر: أن المحفوظ عن ابن عيينة سوءُ القول في أبي حنيفة، من ذلك ما أخبرنا محمد بن عبيد الله الحِنَّائي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزي قال: حدثنا أحمد بن محمد المنكدري قال: حدثنا محمد بن أبي عمر قال: سمعت ابن عيينة يقول. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان (¬٢) قال: حدثني محمد بن أبي عمر يعني العدني قال: قال سفيان: ما وُلد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة.

الحاشية

(¬١) رواه البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ٤٥١)، والبغوي في «الجعديات» (ص: ٢٦٨ رقم ١٧٧٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق به. (¬٢) «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٨٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية