← منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

ص ٣٩٤ · ٣٧١ / ٤٨١

قلت ليحيى: ما يعني بهذا؟ قال: أهل الشام يسمون الرَّوْشن (¬١) والكَنِيف يخرج إلى خارجٍ القَسْطرون (¬٢). قال الخطيب: «قلت: صحَّف فيه عبد القدوس، وفسَّر تصحيفه؛ لأن الحديث: «لا تتخذوا شيئًا فيه الرُّوح -بضم الراء- غرضًا» (¬٣) بالغين المعجمة» (¬٤). ينبِّه الخطيب على تصحيف عبد القدوس لحديث: «لا تتخذوا شيئًا فيه الرُّوح غَرَضًا»، فقد قال فيه: «لا تتخذوا شيئًا فيه الرَّوح عَرْضًا» فصحَّف مرتين؛ فقال: «الرَّوح» بفتح الراء، و «عَرْضًا» بالعين المهملة وإسكان الراء، ولم يكتفِ بذلك، ففسَّر هذا التصحيف بما ذكره، وصوابه: «الرُّوح» بضم الراء، و «غَرَضًا» بالغين المعجمة والراء المفتوحتين، ومعناه: نهى أن نتخذ

الحاشية

(¬١) الروشن: الكُوَّة. «مختار الصحاح» (ر ش ن). (¬٢) في «تاريخ ابن معين» رواية ابن محرز (١/ ١٥٠ رقم ٨٢٥): قال عبد القدوس: هو الجناح الذي يخرج في الحائط مثل الكنيف وأشباهه، فنهى النبي ﷺ عنه. وروى مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ٢٥) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٦/ ٤٢٠) - عن شبابة قال: سمعت عبد القدوس يقول: نهى رسول الله ﷺ أن يتخذ الرَّوح عرضًا، قال: فقيل له: أي شيء هذا؟ قال: يعني تتخذ كوة في حائط ليدخل عليه الرَّوح. والرَّوح هنا بمعنى: برد نسيم الريح. «تاج العروس» (ر و ح). (¬٣) أخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب النهي عن صبر البهائم (٣/ ١٥٤٩ رقم ٥٨) من حديث ابن عباس ﵁ ب. (¬٤) «تاريخ بغداد» (١٢/ ٤٣٤).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية