ص ٣٩٠ · ٣٦٧ / ٤٨١
وقد فرَّق الحافظ ابن حجر بين التصحيف والتحريف فقال: «إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق، فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط؛ فالمُصَحَّف. وإن كان بالنسبة إلى الشكل؛ فالمُحَرَّف» (¬١). وقد تعقَّبه الشيخ أحمد شاكر بقوله: «وهو اصطلاح جديد، وأما المتقدِّمون فإن عباراتهم يُفهم منها أن الكلَّ يسمى بالاسمين، وأن التصحيف مأخوذ من النقل عن الصُّحُف، وهو نفسه تحريف» (¬٢). أقسام التصحيف: للتصحيف ثلاثة تقاسيم: - التقسيم الأول: ينقسم التصحيف فيه إلى قسمين؛ أحدهما في المتن، والثاني في الإسناد. - التقسيم الثاني: ينقسم فيه إلى قسمين: أحدهما: تصحيف البصر وهو الأكثر. وهو التغيير الناتج عن سوء القراءة، بسبب تشابه الحروف والكلمات لتقارب رسمها، فيقرأ الكلمة ويحدِّث بها على غير وجهها الصحيح (¬٣).
(¬١) «نزهة النظر» (ص: ٩٦). (¬٢) «شرح ألفية السيوطي» (ص: ١٠١)، وتعقبه بنحو من ذلك الشيخ محيي الدين عبد الحميد في تعليقه على «توضيح الأفكار» (٤/ ١٦٠ - ١٦١). وينظر: «روايات الجامع الصحيح ونُسخه» للدكتور جمعة فتحي (٢/ ٤٦١ وما بعدها). (¬٣) ينظر: «روايات الجامع الصحيح ونُسخه» (٢/ ٤٦٨)، و «أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء» للدكتور ماهر الفحل (ص: ٤٨٦).