ص ٤١ · ٣٦ / ٤٨١
وأربعمائة، ودُفن في مقبرة باب الشام، ذكر ذلك لي من أثق به، وكنت غائبًا عن بغداد إذ ذاك في رحلتي إلى نيسابور» (¬١). وقوله في ترجمة محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق المعروف بابن البَيَّاض: «ومات في يوم الخميس التاسع والعشرين من شعبان سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكنت إذ ذاك غائبًا عن بغداد في رحلتي إلى نيسابور» (¬٢). وقد دخل في رحلته هذه عددًا من المدن والقرى وسمع من مشايخها، منها الرَّي، وقد سجَّل دخوله بها في ترجمة القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الأسداباذي فقال: «مات عبد الجبار بن أحمد قبل دخولي الرَّي في رحلتي إلى خُرَاسان (¬٣)، وذلك في سنة خمس عشرة وأربعمائة، وأحسب أن وفاته كانت في أول السنة» (¬٤). ودخل أيضًا النَّهْروان، قال الخطيب في ترجمة علي بن محمد بن عبد الله القطان المعروف بابن الفُتَيْتي: «كتبت عنه بالنهروان في رحلتي إلى نيسابور، وذلك سنة خمس عشرة وأربعمائة» (¬٥). ودخل في السنة نفسها الدِّينَوَر، قال في ترجمة رضوان بن محمد بن الحسن الدِّينَوَري: «قدم بغداد، وكتبنا عنه بها في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وكتبتُ
(¬١) «تاريخ بغداد» (٢/ ١٦١). (¬٢) «تاريخ بغداد» (٢/ ٢١٥). وينظر أيضًا: «تاريخ بغداد» (٣/ ٤٥)، (١٣/ ٤٥٠، ٥٨١). (¬٣) خُرَاسان إقليم كبير يشمل نيسابور وغيرها من البلاد. وينظر: «معجم البلدان» (٢/ ٣٥٠). (¬٤) «تاريخ بغداد» (١٢/ ٤١٦). (¬٥) «تاريخ بغداد» (١٣/ ٥٨١).