← منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

ص ٣١٥ · ٢٩٤ / ٤٨١

عن الزهري، عن النبي ﷺ، لم يذكر فيه عائشة ولا عروة، وأن هذه الرواية أصح من الرواية السابقة. ورواية قتيبة أخرجها ابن سعد (¬١)، والدارقطني (¬٢). وقد تابعه موسى بن داود الضبي، وروايته أخرجها ابن سعد (¬٣)، وموسى بن داود الضبي صدوق فقيه زاهد له أوهام (¬٤). وقد رجَّح الدارقطني المرسل أيضًا، فقال بعد أن عرض الخلاف على الزهري في رفعه وإرساله: «ورواه قتيبة، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري مرسلًا، وهو المحفوظ، ولا يصح مسندًا عن واحد منهم» (¬٥). والظاهر أن الخطيب قد استفاد هذا النقد من الدارقطني، بل استفاد روايته لهذا الحديث منه. ومما يؤيد أن الراجح في هذا الحديث أنه عن الزهري مرسلًا: ١ - أن أبا عبيد الآجري سأل أبا داود السجستاني عن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الخدري (¬٦) فقال: لا أعرفه. فقال الآجري: حدَّث عن يونس

الحاشية

(¬١) «الطبقات الكبرى» (١/ ٣٨٧). (¬٢) «علل الدارقطني» (٩/ ١٢٦). (¬٣) «الطبقات الكبرى» (١/ ٣٨٧). (¬٤) «تقريب التهذيب» (ص: ٥٥٠ رقم ٦٩٥٩). (¬٥) «علل الدارقطني» (٩/ ١٢٣). (¬٦) كذا في «سؤالات الآجري لأبي داود» (ص: ٣٦١). والذي في «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٣٥١ رقم ٩٥٤)، و «ميزان الاعتدال» (٢/ ٥٩٧ رقم ٥٠٠٣)، و «لسان الميزان» (٥/ ١٤٧ رقم ٤٧١٧): «العُذري»، ولعله الصواب كما في «تكملة الإكمال» لابن نقطة (٤/ ٢٨٥ رقم ٤٣٥٦). وهو ضعيف، قال العقيلي (٢/ ٣٥١): «مجهول لا يقيم الحديث من جهته». وقال أبو أحمد الحاكم -كما في «لسان الميزان» (٥/ ١٤٨) -: «لا يُعتمد على روايته».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية