← منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

ص ٢٧٣ · ٢٥٢ / ٤٨١

- وقال الإمام ابن خزيمة: «لسنا ندفع أن تكون الزيادة في الأخبار مقبولة من الحفاظ، ولكن إنما نقول: إذا تكافأت الرواة في الحفظ والإتقان والمعرفة بالأخبار، فزاد حافظ متقن عالم بالأخبار كلمة قُبلت زيادته، لا أن الأخبار إذا تواترت بنقل أهل العدالة والحفظ والإتقان بخبر، فزاد راوٍ ليس (¬١) مثلهم في الحفظ والإتقان زيادة، أن تلك الزيادة تكون مقبولة» (¬٢). - وسئل الإمام الدارقطني عن الحديث إذا اختلف فيه الثقات؛ مثل أن يروي الثوري حديثًا، ويخالفه فيه مالك، والطريق إلى كل واحد منهما صحيح؟ فقال: «يُنظر ما اجتمع عليه ثقتان فيُحكم بصحته، أو جاء بلفظة زائدة تَثبت، تُقبل منه تلك الزيادة، ويُحكم لأكثرهم حفظًا وثبتًا على من دونه» (¬٣). وعلق على ذلك الحافظ ابن حجر قائلًا: «وقد استعمل الدارقطني ذلك في «العلل» و «السنن» كثيرًا» (¬٤). - وقال الحافظ ابن عبد البر: «إنما تُقبل الزيادة من الحافظ إذا ثبتت عنه وكان أحفظ وأتقن ممن قصر أو مثله في الحفظ؛ لأنه كأنه حديث آخر

الحاشية

(¬١) في «النكت على ابن الصلاح»: «فزاد وليس»، والمثبت من «القراءة خلف الإمام»، وهو أشبه بالصواب. (¬٢) نقله البيهقي في «القراءة خلف الإمام» (ص: ١٣٨)، وابن حجر في «النكت على ابن الصلاح» (٢/ ٦٨٨). (¬٣) «سؤالات السلمي» (ص: ٣٦٠ رقم ٤٧٠). (¬٤) «النكت على كتاب ابن الصلاح» (٢/ ٦٨٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية