← منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

ص ٣٠ · ٢٥ / ٤٨١

مسكنهم بالحَصَّاصة (¬١) من نواحي الفرات، وتوفي يوم الأحد للنصف من شوال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ودفنتُه من يومه في مقبرة باب حرب» (¬٢). وكان لأبيه ﵀ عناية بالعلم (¬٣)، وقد حدَّث عنه الخطيب في «تاريخه»، فمن ذلك قوله في ترجمة عبيد الله بن محمد أبي أحمد الفَرَضي المقرئ: «حدثني أبي رضي الله تعالى عنه قال: سمعتُ أبا الحسن محمد بن أحمد الرَّقِّي يقول: رأيتُ في منامي أبا أحمد الفرضي … » فذكره. ثم قال الخطيب: «لقيتُ الرَّقِّي -وكان من أهل الدين والقرآن- فحدثني بهذه الحكاية من لفظه، كما حدثنيها عنه أبي ﵀» (¬٤). ومن ذلك أيضًا قوله في ترجمة عبد الواحد بن عبد العزيز أبي الفضل التميمي الفقيه الحنبلي: «حدثني أبي رضي الله تعالى عنه، وكان ممن حضر جنازته: أنه صلى عليه نحوٌ من خمسين ألف رجل» (¬٥). - مولده: ذكر الخطيب أنه وُلد في يوم الخميس لستٍّ بَقِين من جُمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (¬٦).

الحاشية

(¬١) بالفتح، وتشديد ثانيه، وهي من قرى السواد، قرب قصر ابن هبيرة، من أعمال الكوفة. «معجم البلدان» (٢/ ٢٦٣). (¬٢) «تاريخ بغداد» (١٣/ ٢٧٩). (¬٣) ينظر: «طبقات الشافعية» (٤/ ٢٩). (¬٤) «تاريخ بغداد» (١٢/ ١١٥). (¬٥) «تاريخ بغداد» (١٢/ ٢٦٦). (¬٦) ذكره في ترجمة أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين من «تاريخ بغداد» (١٣/ ١٣٥). وينظر: «الأنساب» للسمعاني (٥/ ١٦٦)، و «تاريخ دمشق» (٥/ ٣٤)، و «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (٤/ ٢٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية