ص ٢٥٥ · ٢٣٤ / ٤٨١
المبحث الثاني الحديث المنكر عند الخطيب البغدادي - المنكر لغة: قال ابن فارس: «النون والكاف والراء أصل صحيح يدل على خلاف المعرفة التي يسكن إليها القلب. ونكر الشيء وأنكره: لم يقبله قلبه، ولم يعترف به لسانه» (¬١). - المنكر اصطلاحًا: قسَّم ابن الصلاح المنكر إلى قسمين، وعرَّف القسم الأول بأنه: المنفرد المخالف لما رواه الثقات. والثاني بأنه: الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان ما يحتمل معه تفرُّده. وذهب إلى أن المنكر بمعنى الشاذ (¬٢). - أما الخطيب فلم أجد تعريفًا للحديث المنكر عنده، ولكن يمكننا أن نستنتج تعريفًا له، وأن نستخلص جملة من صفاته وخصائصه، من خلال
(¬١) «معجم مقاييس اللغة» (ن ك ر). (¬٢) «مقدمة ابن الصلاح» النوع الرابع عشر (ص: ٢٤٤). وذهب الحافظ ابن حجر إلى التفرقة بين المنكر والشاذ، فقال في «نزهة النظر» (ص: ٧٣): «بين الشاذ والمنكر عموم وخصوص من وجه؛ فبينهما اجتماع في اشتراط المخالفة، وافتراق في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق، والمنكر راويه ضعيف».