ص ٢١٩ · ٢٠١ / ٤٨١
المبحث الأول التعريف بالتدليس وأنواعه عند الخطيب التدليس في اللغة: مشتق من الدَّلَس -بفتحتين- وهو اختلاط الظلام بالنور، وكأنه أظلم أمره على الناظر؛ لتغطية وجه الصواب فيه. ومنه التدليس في البيع: وهو كتمان عيب السلعة عن المشتري. وسُمِّي بذلك لاشتراكهما في الخفاء (¬١). أما في الاصطلاح: فقد قسَّمه الخطيب إلى قسمين: القسم الأول: تدليس الإسناد: عرَّفه الخطيب بأنه: رواية المحدِّث عمَّن عاصره ولم يلقه، فيُتَوَهَّم أنه سمع منه، أو روايته عمَّن قد لقيه ما لم يسمعه منه (¬٢). فهذا التعريف يتضمَّن صورتين لتدليس الإسناد: الصورة الأولى: أن يروي عمَّن عاصره، ولكنه لم يلقه ولم يسمع منه شيئًا، موهِمًا أنه سمع منه. الصورة الثانية: أن يروي عن شيخٍ لقيه أحاديثَ لم يسمعها منه.
(¬١) ينظر: «لسان العرب» (د ل س)، و «مختار الصحاح» (د ل س)، و «نزهة النظر» (ص: ٨٥)، و «النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (٢/ ٦١٤)، و «فتح المغيث» (١/ ٢٢٢)، و «شرح شرح النخبة» للقاري (ص: ٤١٧). (¬٢) «الكفاية» (ص: ٢٢).