ص ١٤٩ · ١٣٨ / ٤٨١
المبحث الثاني النقد باختلال العدالة عند الخطيب المطلب الأول النقد بالطعن في الراوي بالكذب ووضع الحديث من أعظم أسباب الطعن في الحديث كذب الراوي، والكذب على رسول الله ﷺ أعظم من الكذب على غيره، والفسق به أظهر والوزر به أكبر، كما يقول الخطيب (¬١). ومن عُرِف بالكذب في حديث واحد، صار الكذب هو الظاهر من حاله، وسقط العمل بجميع أحاديثه، مع جواز كونه صادقًا في بعضها (¬٢). وكذب الراوي في الحديث النبوي: هو أن يروي عنه ﷺ ما لم يقله متعمِّدًا لذلك (¬٣). وأما التُّهمة بالكذب: فهو ألَّا يُروى ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة (¬٤)، وكذا من عُرِف بالكذب في كلامه، وإن لم يظهر منه وقوعُ ذلك في الحديث النبوي (¬٥).
(¬١) «الكفاية» (ص: ١٠١). (¬٢) «الكفاية» (ص: ٣٦٤) في معرض كلامه عن التدليس. (¬٣) «نزهة النظر» (ص: ٨٨). (¬٤) أي قواعد الدين المعلومة من الشريعة بالضرورة. كما في «شرح نخبة الفكر» للقاري (ص: ٤٣١). (¬٥) «نزهة النظر» (ص: ٨٨).