← منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

ص ١٣٥ · ١٢٥ / ٤٨١

جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه، فإنه أمين مأمون». ثم قال الخطيب: «لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه، ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير كلهم مجهولون» (¬١). ومحمد بن إسحاق الفقيه المعروف بشاموخ قال فيه الخطيب: «حديثه كثير المناكير». والمجهولون الذين بينه وبين أبي الزبير وأعلَّ بهم الخطيب الحديث هم: أبو النضر الغازي، والحسن بن كثير، وبكر بن أيمن القيسي، وعامر بن يحيى الصريمي. أما أبو النضر الغازي: فقد ترجم له العراقي في «ذيل ميزان الاعتدال»، ووافق الخطيبَ على الحكم بجهالته، ولم يذكر له راويًا إلا شاموخ (¬٢). وأما الحسن بن كثير: فقد ترجم له العراقي أيضًا في «ذيل ميزان الاعتدال» ووافق الخطيب على الحكم بجهالته، ولم يذكر له راويًا إلا أبا النضر، وقال: «وفي «الميزان»: الحسن بن كثير، وهو غير هذا فيما يغلب على الظن» (¬٣).

الحاشية

(¬١) «تاريخ بغداد» (٢/ ٧٢). ورواه الجورقاني في «الأباطيل» (١/ ٣٥٥ رقم ١٩١)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/ ٢٦٨ رقم ٨٣٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ١٥٨) كلهم من طريق الخطيب به. قال الجورقاني: «هذا حديث غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه». وقال ابن عساكر: «هو منكر». (¬٢) «ذيل ميزان الاعتدال» (ص: ٢٢٠ رقم ٧٨٣). (¬٣) «ذيل ميزان الاعتدال» (ص: ٧٩ رقم ٢٨٤).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية