ص ٣٣ · ٣٣ / ٦٠
النوع الثالث عشر: الغريب (١٤) أما الغريب فهو ما رواه … فردٌ من الرواة لا سواه (١٤) أراد الناظم ﵀ أن يُبين لنا في هذا البيت من منظومته تعريف الحديث الغريب، فقال: أمَّا الغريب -يعني الحديث الذي يوصف بالغريب- هو: الحديث الذي رواه راوٍ واحد فقط. يعني: لا يكون له إلا راوٍ واحدٍ، وإن كان مشهوراً في ألسِنَة الناس، فمثلاً: حديث "إنما الأعمال بالنيات" يسمّى حديثاً غريباً؛ لأنه لم يَرْوِه من الصحابة: إلا عمر ﵁، ولم يَرْوِه عن عمر ﵁ إلا علقمة بن وقاص الليثي، ولم يروع عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي، ولم يروه عن محمد بن إبراهيم التيمي إلا يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم رواه عن يحيى بن سعيد بمئات من الناس، والحديث غريب له راوٍ واحدٍ في طبقة الصحابة، والتابعين، وتبعهم، ولهذا لا يجوز أن يكون الحديث غريباً صحيحاً، أو حسناً موصولاً، مرفوعاً أو موقوفاً. والله أعلم بالصواب.