← الزبد في مصطلح الحديث

ص ١٧ · ١٧ / ٦٠

النوع الرابع: المرفوع (٥) وَمَا عُزِيْ إِلَى النَّبِيِّ أَو نُسِبْ … فَذَا هُوَ المَرْفُوعُ فَاحْفَظْهُ تُصِبْ (٥) ذكر الناظم -رحمة الله عليه- في هذا البيت نوعاً من أنواع الحديث، وهذا النوع عند المحدّثين يُسمَى: المرفوع، وتعريف المرفوع -كما ذكره الناظم ﵀: هو الحديث الذي عُزِيَ، أي: نُسِبَ إلى النبي ﷺ، وفي آخر البيت طَلَبَ منَّا الناظم -رحمة الله عليه- بقوله: فاحفظه: أي احفظ تعريف الحديث المعروف كما ذكرتُ لك، وقوله: تُصِبْ: جواب الأمر، أي: إذا حفظت تعريف الحديث المرفوع وعرفتَه، تكون مصيباً في رأيك وقولك. اعلم أيها القارئ الكريم: أن الحديث المرفوع يصحّ أن يكون حديثاً صحيحاً، أو حديثاً حسناً، أو حديثاً ضعيفاً، يحتمل أن يكون ضعفه بسبب الإرسال- أي: حذف الصحابي - أو بسبب الانقطاع- أي: بإسقاط أحد الرواة من السند-، أو بسبب الإعضال، -أي: إسقاط الراويين المتتاليين من الإسناد-، أو بسبب الاضطراب، - أي: الاختلاف في الرواية عن الراوي الواحد في المتن أو السند-، دون وجود وجه الترجيح.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية