← السنة النبوية وحي - خليل خاطر

ص ٤٧ · ٥١ / ٩٠

بعض الأحاديث التي تدل على اطلاعه ﷺ على الغيوب:

فعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: "قام فينا النبيُّ ﷺ مقاماً، فأخبرنا عن بدء الخلق؛ حتى دخل أهلُ الجنة منازلَهم، وأهلُ النار منازلَهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه". رواه البخاري (١) . أي أخبرهم ﷺ منذ بدء الخليقة حتى نهاية العالَم. وعن حُذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال: "قام فينا رسول الله ﷺ مقاماً، ما ترك شيئاً يكونُ في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدَّث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علِمَه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيءُ قد نسيتُه، فأراه، فأذكُرُه، كما يذكرُ الرجلُ وجهَ الرجلِ إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه". متفق عليه، واللفظ لمسلم (٢) . فقوله رضي الله تعالى عنه: (ما ترك شيئاً) أي لم يترك شيئاً ذا بال مهم، يحتاجون إلى معرفته: إلا أخبرهم ﷺ به.

الحاشية

(١) صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق: باب قوله تعالى: ﴿وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده﴾ . (٢) صحيح البخاري: كتاب القَدَر: باب: ﴿وكان أمر الله قدراً مقدوراً﴾ ، وصحيح مسلم: كتاب الفتن: باب إخبار النبي (فيما يكون إلى قيام الساعة، رقم (٢٣) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية