← الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام

ص ٢٥ · ١٠ / ٨٩

الفصل الأول: وجوب الرجوع إلى السنة وتحريم مخالفتها

مدخل

... الفصل الأول: وجوب الرجوع إلى السنة وتحريم مخالفتها أيها الإخوان الكرام: إن من المتفق عليه بين المسلمين الأولين كافة أن السنة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - هي المرجع الثاني والأخير في الشرع الإسلامي في كل نواحي الحياة من أمور غيبية اعتقادية - أو أحكام عملية أو سياسية أو تربوية وأنه لا يجوز مخالفتها في شيء من ذلك لرأي أو اجتهاد أو قياس كما قال الإمام الشافعي ﵀ في آخر "الرسالة ": "لا يحل القياس والخبر موجود "ومثله ما اشتهر عند المتأخرين من علماء الأصول: "إذا ورد الأثر بطل النظر" "لا اجتهاد في مورد النص" ومستندهم في ذلك الكتاب الكريم والسنة المطهرة القرآن يأمر بالاحتكام إلى سنة الرسول ﷺ أما الكتاب ففيه آيات كثير أجتزئ بذكر بعضها في هذه المقدمة على سبيل الذكرى ﴿فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١ - قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً﴾ [الأحزاب: ٣٦]

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية